عباس العزاوي المحامي

41

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

بأمل أن ينال الوزارة العظمى فوجهت إليه ايالة بغداد . وحينئذ أبدى تمارضا ولم يرغب في الذهاب . فلم يتمكن بوجه من التخلص من هذا المنصب فأرسل متسلّمه ثم ذهب هو في الأثر . أما سلفه إبراهيم باشا فإنه علم بقتل ( سيده ) صالح باشا فأيس ولم يبق له أمل في الحكومة . ولذا قبض على بغداد بيد من حديد واستولى عليها بأمل أن يستقل في البلاد العراقية . وصار يدبر ما يقتضي لنهوضه ويعدّ لوازم القيام . . . وأن جيش بغداد ارتبط به قلبا وقالبا . فرد المتسلّم المرسل من جانب موسى باشا . . . فلما شاهد الينگچرية ذلك قاموا في وجهه معارضين له . فحدث قتال بين القبيلين . وأن صف حجاب الباب ( قپوقولي ) داخل القلعة دفعوا هجوم الجيش الأهلي والباشا معا . وحينئذ سلك الضباط طريق الحيلة استفادة من بساطة الوالي وصفاء سريرته وأبدوا أنهم تركوا النزاع وأنهم مطيعون لأوامره ، وأظهروا البشاشة فتمكنوا من أخذه إليهم إلى القلعة فألقوا القبض عليه وحبسوه في غرفة . أما الجيش الأهلي فإنه سعى لإنقاذه بهجومات متعددة فلم يتيسر له . فسمعت الدولة بالأمر فعهدت بولاية بغداد إلى مرتضى باشا المعزول من بودين وهو أخو صالح باشا المقتول . ثم صدر خط همايوني آخر بقتل إبراهيم باشا . وسير مع الميراخور الثاني . ثم صدر فرمان بقتل والي بغداد مرتضى باشا وعهد بإيالة بغداد إلى الوالي السابق موسى باشا . فأدرك المباشر مرتضى باشا في مدينة ديار بكر فقتله وقطع رأسه وكذا الميراخور الثاني قتل إبراهيم باشا في بغداد فأرسلت رؤوسهما إلى استنبول . أن الميراخور الثاني لم يكتف بقتل إبراهيم باشا وحده . وإنما قتل كتخداه أيضا . وكذا بعض المشهورين من آغواته ممن لهم اليد في